الأخ الأكبر.. كيف أثر في مصير "روان" و"بسملة" أوائل التعليم الفني بالسويس؟ - بوابة مولانا

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك فيبوابة مولانا نقدم لكم اليوم الأخ الأكبر.. كيف أثر في مصير "روان" و"بسملة" أوائل التعليم الفني بالسويس؟ - بوابة مولانا

11:32 م الجمعة 12 يوليه 2024

السويس - حسام الدين أحمد:

أعادت الطالبتان "روان" و"بسملة"، محافظة السويس، إلي قائمة أوائل الدبلومات الفنية، بعد تأخر مراكز طلابها الأوائل عدة سنوات، وراء كل طالبة قصة نجاح، ورغم اختلاف الظروف بينهما إلا أن القاسم المشترك هو دور الأخ الأكبر.

باتت الثانوية العامة عبئًا ماديًا ونفسيًا على الطلاب وأسرهم، التفوق والمجموع الكبير الذي يؤهل لما يطلق عليه كليات القمة، حلم كل طالب وأسرته، ربما يتحقق، وربما يفشل الطالب في تحقيقه، وبين ذلك وذاك تتخذ الأسرة تجربة أكبر الأبناء قياسا على مصير أشقائه الأصغر.

كان لعبدالله شقيق روان، وعمر شقيق بسملة، دور هام في تحويل مسار الأخت الصغرى من الثانوية العامة إلى التعليم الفني، الأولى اتبعت درب أخيها المهندس، والثانية عدلت المسار ورفضت الثانوية العامة رغم تفوقها الدراسي، تجنبا لمصيره والضغط والتجارب على الطلاب.

الدكتورة روان

داخل منزل متواضع بمنطقة حي الكويت بالسويس، استقبلت أسرة روان محمود عبدالكريم خبر تفوقها وتصدرها قائمة أوائل الدبلومات الفنية الصناعية المتقدمة خمس سنوات، كانت روان متفوقة منذ طفولتها، يناديها أفراد أسرتها بالدكتورة، تنبأ منهم بمستقبلها، حصلت على مجموع كبير في الشهادة الإعدادية يتجاوز 95%، إلا انها تخلت عن حلم الطب وقررت تعديل المسار والالتحاق بالتعليم الفني بالمدرسة الفنية المتقدمة نظام خمس سنوات، أسوة بشقيقتها المهندس عبدالله.

مدرس ابتدائي

يقول والد روان: إنه أفنى عمره بمهنة التدريس، معلما للغة العربية، وأحيل للتقاعد قبل عامين، الأم كذلك تعمل التدريس في المرحلة الابتدائية، الأسرة بسيطة لكنها تولى للتعليم والعلم شأن كبير، لكن نفقات الثانوية العامة والدروس الخصوصية والضغط النفسي على الطلاب كبير، ثم ضياع حلم كلية بعينها بسبب درجة أو اقل، أمر مُفزع بالنسبة لأي طالب، لذلك قررت روان الالتحاق بالتعليم الفني.

القدوة

تقول الطالبة الأولى: إن شقيقها الأكبر عبدالله التحق بالمدرسة الفنية المتقدمة خمس سنوات، وتخرج فيها بمجموع كبير جعله مؤهلا لدخول كلية هندسة كهرباء الإسماعيلية، وتخرج قبل عامين وجرى تعيينه بشركة نقل وتوزيع الكهرباء فور تخرجه بسبب تقديره المرتفع ومهارته دون وساطة.

وجدت روان في مسار شقيقها الدرب الذي تسير عليه فاتبعته، واتبعت أسباب النجاح، تخبرنا انها كانت في صغرها تحب فك وتركيب الأشياء، تراقب والدها واشقائها الثلاثة حينما يصلحون غرضا في البيت، وقررت الالتحاق بقسم الكهرباء، كان من الأقسام الأعلى مجموعا بالمدرسة الصناعية المتقدمة خمس سنوات بالسويس، وكانت الدراسة في البداية صعبة لكن بالممارسة والاجتهاد فهمت المواد الدراسية، وأصبح التحصيل الدراسي اسهل.

تثقيف وبرمجة

استطاعت طالبة المدرسة الفنية المتقدمة تنظيم وقتها، وما لم تحصله في الفصل تستكمله في مجموعات التقوية المدرسية، منحها ذلك متسع من الوقت للقراءة والاطلاع على مجال دراستها بكتب من خارج المنهج تركها لها شقيقها، فضلا عن تثقيف نفسها في مجالات أخرى وكذا الحصول على دورات في البرمجة.

وفي السنة الأخيرة كثفت ساعات المذاكرة لتبدأ بـ 4 ساعات، ووصلت إلى 8 مع قرب الامتحانات، لم تتوقع روان أن يتصدر اسمها قائمة أوائل الجمهورية، لكنها وأبيها كانا على ثقة ويقين أن الله سيعوضها ويكرمها بما تستحق وبما عملت واجتهدت.

في منزل آخر بمدينة السلام بمدخل مدينة السويس، كان الدنيا لا تتسع فرحة بسملة محمود عبدالرحمن، فالطفلة التي كانت تخشى السفر فجرا قبل 3 أعوام للذهاب إلى مدرستها، هي الآن الأولى على الجمهورية بالتعليم الفني التجاري "تعليم وتدريب مزدوج"

ثانوي وإعدادي

رغم تفوق بسملة إلا أنها خشيت تكرار مصير شقيقها الأكبر عمر، حين التحقت بالمرحلة الإعدادية كان عمر يبدأ رحلته مع الثانوية العامة، كان في الدفعة التي عاصرت جائحة كورونا ومراحل التطوير في شكل الامتحانات والبوكليت والبابل شيت والمنهج المسجل على التابلت.

تراجع لشقيقها

تابعت بسملة عن كثب اجتهاد شقيقها، الذهاب والعودة من الدروس الخصوصية، بل كانت تشاركه وتتابع معه ما يذاكره وحل الاختبارات وتراجع معه الإجابات، لكن اطلاعها على تفاصيل منهج الثانوية العامة، لم يزل خوفها وشعورها بالإحباط، بعد المجموع الذي حصل عليه شقيقها وأضاع حلمه في الالتحاق بالكلية التي تمناها.

تغيير المسار

لم يشفع لها درايتها بمنهج الثانوية العامة وهي الصغيرة طالبة الإعدادية، الخوف والإحباط وضياع حلم أخيها وما تعرض له من ظلم بحسب رأيها، دفعها لتغير المسار، فضلت الالتحاق بمدرسة السويدي، عرضت الامر على والدها رأى أن ابنته الصغيرة مدللة ستخرج يوميا فجرا لتسافر وتعود عصرا، ورغم ذلك شجعها هو لم يكن يريد تكرار تجربة الثانوية العامة ومشهد الدموع والحزن الذي أصاب البيت مع إعلان النتيجة.

رفيق الرحلة

دعمها والدها محمود عبدالرحمن شجعها وكان حريص على مرافقتها يوميا في رحلات الذهاب والعودة، حتى استقرت واطمأنت، الدراسة صعبة في قسم اللوجستيات، لكن بمرور الوقت والبدء في الحصص العملي ساعدها ذلك على فهم المنهج، اعتمدت على ما تحصله في الدراسة والتدريب العملي والذي يحظى بنسبة 60% من درجات كل مادة مقابل 40% فقط للنظري.

دكتوراه في اللوجستيات

نفذت بسملة معسكر مغلق لنفسها في السنة الأخيرة، ومع الدعم النفسي والمعنوي الذي قدمته المدرسة ومعلميها من أعضاء هيئة التدريس، تفوقت وحصلت على مركز تستحقه لتكون الأولى على الجمهورية.

تنوي بسملة الالتحاق بكلية التجارة بجامعة عين شمس، وتستكمل بعد الدراسة مرحلة الدراسات العليا وتحضر الدكتوراه في اللوجستيات وتصبح عضوة بهيئة التدريس.

اقرأ أيضًا:

احتفالية ومكافأة مالية.. محافظ الوادي الجديد يصدر قرارًا بشأن أوائل التعليم الفني

"سيلا" الأول على الدبلومات الصناعية: "كنت بذاكر 15 ساعة خلال أيام الامتحانات"

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق